تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

المفردات :

ليحق الحق : ليظهر الإسلام .

ويبطل الباطل : المراد بإبطال الباطل : أن لا يجعل له شوكة .

التفسير :

8 – { ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون } .

قال الشوكاني : ليثبت الإسلام ويعلي بنيانه ، ويمحق الشرك حتى يبطل وينتهي . { ولو كره المجرمون } . هم المشركون من قريش أو جميع طوائف الكفار ؛ لأن كراهيتهم لا وزن لها ولا تعويل عليها .

وليس في الآية تكرار ، فالحق الأول هو القتال لطائفة النفير مع ضمان النصر ، والحق الثاني هو الإسلام فالآية السابقة تمهيد ووسيلة لهذه الآية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (8)

ليحق الحق : ليعزّ الإسلام .

ويبطل الباطل : يزيل الشرك والكفر .

الشوكة : القوة والبأس ، والسلاح ، ومعنى ذات الشوكة : الطائفة المسلّحة القوية .

إحدى الطائفتين : الأولى هي الطائفة التي جاءت من الشام بقيادة أبي سفيان ومعها العِير وفيها أموال قريش . والثانية : قريش وقد خرجت بصناديِدها ورجالها المسلّحين ليحموا العير .

دابر الكافرين : آخرهم .

اذكروا أيها المؤمنون ، إذ يَعِدكم الله أن ينصركم على إحدى الطائفتين ، قريش وفرسانها ، أو العِير وما فيها من أموال . أنتم تودّون أن تَلقوا الطائفة التي فيها المال ، لكنّ الله تعالى يريدكم أن تلقوا قريشاً وينصركم عليهم ، ليثبت الحقُّ بإرادته ويُعز الإسلام ويُظهره على الدِّين كلّه ، وليقطع دابر الكافرين بعد أن يزيل الباطل ، وهو الشِرك ، لقد أردتم أنتم حطام الدنيا الزائل ، وأراد الله لكم النصر على قريش أعداءِ الله وأعدائكم ، كيما يحقِّق لكم وعدَه بالنصر . هذا أفضلُ لكم وللإسلام ، وفيه العزة والكرامة ، وهو خير من المال وكل ما في الدنيا من حطام .