تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

22

وزيرا : معينا .

30 ، 29- { واجعل لي وزيرا من أهلي . هارون أخي } .

أي : واجعل لي معينا من أهل بيتي ، هارون أخي ؛ ليحمل معي أعباء الرسالة ، ويكون ظهيرا لي عند الشدائد ، وحلول المكاره .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

" واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي " والوزير المؤازر كالأكيل للمؤاكل ؛ لأنه يحمل عن السلطان وزره أي ثقله . في كتاب النسائي عن القاسم بن محمد : سمعت عمتي{[11062]} تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ولي منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه ) . ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام : ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصمه الله ) رواه البخاري . فسأل موسى الله تعالى أن يجعل له وزيرا ، إلا أنه لم يرد أن يكون مقصورا على الوزارة حتى لا يكون شريكا له في النبوة ، ولولا ذلك لجاز أن يستوزره من غير مسألة . وعين فقال " هارون " وانتصب على البدل من قوله " وزيرا " . ويكون منصوبا ب " اجعل " على التقديم والتأخير ، والتقدير : واجعل لي هارون أخي وزيرا . وكان هارون أكبر من موسى بسنة ، وقيل : بثلاث .


[11062]:في جـ و ي: عمي.