تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

{ واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى ( 22 ) لنريك من آياتنا الكبرى ( 23 ) اذهب إلى فرعون إنه طغى ( 24 ) قال ربّ اشرح لي صدري ( 25 ) ويسّر لي أمري ( 26 ) واحلل عقدة من لساني ( 67 ) يفقهوا قولي ( 28 ) واجعل لي وزيرا من أهلي ( 29 ) هارون أخي ( 30 ) اشدد به أزري ( 31 ) وأشركه في أمري ( 32 ) كي نسبحك كثيرا ( 33 ) ونذكرك كثيرا ( 34 ) إنك كنت بنا بصيرا ( 35 ) }

المفردات :

الضم : الجمع .

يدك إلى جناحك : كفك تحت عضدك ، وأصل الجناح للطائر ، ثم أطلق على اليد والعضد والجنب ، وهو المراد هنا .

السوء : المرض أو البرص .

آية أخرى : معجزة ثانية غير العصا .

22

التفسير :

22- { واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى } .

أي : أدخل يدك تحت إبطك ثم أخرجها بيضاء بياضا مضيئا كضوء الشمس والقمر ، من غير عيب ولا برص .

{ آية أخرى } . معجزة ثانية بعد معجزة العصا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

قوله تعالى : " واضمم يدك إلى جناحك " يجوز في غير القرآن ضم بفتح الميم وكسرها لالتقاء الساكنين ، والفتح أجود لخفته ، والكسر على الأصل ويجوز الضم على الإتباع ويد أصلها يدي على فعل ، يدل على ذلك أيد وتصغيرها يدية . والجناح العضد ، قاله مجاهد . وقال : " إلى " بمعنى تحت . قطرب : " إلى جناحك " إلى جيبك ، ومنه قول الراجز :

أضُمُّهُ للصدر والجَنَاحِ

وقيل : إلى جنبك فعبر عن الجنب بالجناح لأنه مائل في محل الجناح . وقيل إلى عندك . وقال مقاتل " إلى " بمعنى مع أي مع جناحك . " تخرج بيضاء من غير سوء " من غير برص نورا ساطعا ، يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءا . عن ابن عباس وغيره : فخرجت نورا مخالفة للونه . و " بيضاء " نصب على الحال ، ولا ينصرف ؛ لأن فيها ألفي التأنيث لا يزايلانها فكأن لزومهما علة ثانية ، فلم ينصرف في النكرة ، وخالفتا الهاء لأن الهاء تفارق الاسم . و " من غير سوء " " من " صلة " بيضاء " كما تقول : ابيضت من غير سوء . " آية أخرى " سوى العصا . فأخرج يده من مدرعة له مصرية لها شعاع مثل شعاع الشمس يعشي البصر{[11055]} . و " آية " منصوبة على البدل من بيضاء ، قاله الأخفش . النحاس : وهو قول حسن . وقال الزجاج : المعنى آتيناك آية أخرى أو{[11056]} نؤتيك ؛ لأنه لما قال : " تخرج بيضاء من غير سوء " دل على أنه قد آتاه آية أخرى .


[11055]:في ب و ز و ك : يغشى. بالمعجمة.
[11056]:في ك: أي.