تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ} (20)

المفردات :

الحية : تطلق على الصغير والكبير ، والذكر والأنثى من هذا النوع ، الثعبان : العظيم من الحيات ، الجان : الصغير من الحيات .

20 ، 19- { قال ألقها يا موسى . فألقاها فإذا هي حية تسعى } .

أي : قال الله لموسى : ألقها وارم بها على الأرض ؛ لترى من شأنها ما ترى ، فلما ألقاها صارت في الحال حية عظيمة تسعى وتضطرب ، تبتلع الصخرة ، وتأكل الشجرة ، وتلتهم ما يقابلها في سرعة وقوة .

قال المفسرون :

لما رأى موسى هذا الأمر العجيب الهائل ، لحقه ما يلحق البشر ؛ عند رؤية الأهوال والمخاوف ؛ لا سيما هذا الأمر الذي يذهب بالعقول ، وإنما أظهر الله له هذه الآية وقت المناجاة ؛ حتى يأنس بهذه المعجزة ، وحتى لا يفزع إذا شاهدها أمام فرعون ؛ لأنه يكون قد تدرب وتعود عليها .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ} (20)

قوله تعالى : " فإذا هي حية تسعى " النحاس : ويجوز " حية " يقال : خرجت فإذا زيد جالس وجالسا . والوقف " حيه " بالهاء . والسعي المشي بسرعة وخفة . وعن ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر ، فلما رآه يبتلع كل شيء خافه ونفر منه . وعن بعضهم : إنما خاف منه لأنه عرف ما لقي آدم منها . وقيل لما قال له ربه " لا تخف " بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها . " سنعيدها سيرتها الأولى " سمعت علي بن سليمان يقول : التقدير إلى سيرتها ، مثل " واختار موسى قومه{[11054]} " [ الأعراف : 155 ] قال : ويجوز أن يكون مصدرا ؛ لأن معنى سنعيدها سنسيرها .


[11054]:راجع جـ 7 ص 293 فما بعد.