تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

11

12 - فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ .

الإحساس : الإدراك بالحاسة ، أي : أدركوا بحاسة البصر عذابنا الشديد .

البأس : الشدّة .

الركض : الفرار والهرب .

تصور الآية ما نزل بهؤلاء المكذبين من الزعر والخوف ، فهم أشبه بالفأر في المصيدة ، يجري من هول ما أصابه ؛ لعل ذلك ينجيه ، كذلك هؤلاء الأشرار ، عندما شاهدوا عذاب الله ، وأيقنوا بوقوع الهلاك عليهم ؛ إذا بهم يفرون من القرية مسرعين ؛ ظنا منهم أن ذلك الفرار والجري السريع ، ربما ينجيهم من العذاب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

" فلما أحسوا " أي رأوا عذابنا ، يقال : أحسست منه ضعفا . وقال الأخفش : " أحسوا " خافوا وتوقعوا . " إذا هم منها يركضون " أي يهربون ويفرون . والركض العدو بشدة الوطء . والركض تحريك الرجل ، ومنه قوله تعالى : " اركض برجلك " {[11232]} [ ص : 42 ] وركضت الفرس برجلي استحثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل : ركض الفرس إذا عدا وليس بالأصل ، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله فهو مركوض .


[11232]:راجع جـ 15 ص 211.