تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ} (66)

63

66 - قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ .

تنكصون : تعرضون عن سماعها ، وأصل النكوص : الرجوع على الأعقاب ، ورجوع الشخص على عقبه : رجوعه في طريقه الأولى ، كما يقال : رجع عوده على بدئه .

لقد عاقبناكم عقابا عادلا ، فإنكم كنتم متى سمعتم آيات القرآن تتلى عليكم أعرضتم عنها ، ونفرتم من سماعها ، شأنكم شأن من يترك الطريق الواضح أمامه ، ويرجع القهقرى ناكصا ناحية عقبه ، والنكوص أقبح المشي ، لأن الناكص لا يرى ما وراءه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ} (66)

قوله تعالى : " قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون " الآيات يريد بها القرآن . " تتلى عليكم " أي تقرأ . قال الضحاك : قبل أن تعذبوا بالقتل و " تنكصون " ترجعون وراءكم . مجاهد : تستأخرون ، وأصله أن ترجع القهقرى . قال الشاعر :

زعموا بأنهم على سُبُل النّجا *** ة وإنما نُكُصٌ على الأعقابِ{[11696]}

وهو هنا استعارة للإعراض عن الحق . قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه " على أدباركم " بدل " على أعقابكم " ، " تنكصون " بضم الكاف .


[11696]:في الأصول: "أنهم"والبيت لا يتزن إلا بدخول الباء، وهي هنا زائدة، كقول النابغة: *زعم الغداف بأن رحلتنا غدا* والبيت في ط و ك من الخفيف: زعموا أنهم على سبل الـ***حق وأنا نكص على الأعقاب