تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

121

124- { إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين } .

المعنى : اذكر يا محمد إذ تقول للمؤمنين يوم بدر : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف منزلين من الله لتثبيتكم وتقوية قلوبكم على أعدائكم وإن أنتم توكلتم عليه وصبرتم .

قال ابن كثير : اختلف المفسرون في هذا الوعد هل كان يوم بدر أو يوم أحد على قولين احدهما ان قوله تعالى : إذ تقول للمؤمنين متعلق بقوله : ولقد نصركم الله ببدر .

والقول الثاني : يرى أصحابه ان هذا الوعد متعلق بقوله تعالى : { وإذ غدوت من اهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال . . . } وذلك يوم احد .

( والقول الأول قول أكثر المفسرين لان الكلام متصل بقصة بدر ولأن العدة والعدد يوم بدر كانا أقل وكان الاحتياج إلى المدد أكثر " 76 .

/خ129

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

إذ تقول يا محمد للمؤمنين يوم بدر مبشرا لهم بالنصر { ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا } أي : من مقصدهم هذا ، وهو وقعة بدر { يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين } أي : معلمين بعلامة الشجعان ، فشرط الله لإمدادهم ثلاثة شروط : الصبر ، والتقوى ، وإتيان المشركين من فورهم هذا ، فهذا الوعد بإنزال الملائكة المذكورين وإمدادهم بهم ، وأما وعد النصر وقمع كيد الأعداء فشرط الله له الشرطين الأولين كما تقدم في قوله : { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

{ إذ تقول للمؤمنين } كان هذا القول يوم بدر ، وقيل : يوم أحد ، فالعامل في إذ على الأول محذوف ، وعلى الثاني بدل من إذ غدوت .

{ ألن يكفيكم } تقرير جوابه :{ بلى } ، وإنما جاوب المتكلم لصحة الأمر وبيانه كقوله :{ قل من رب السماوات والأرض قل الله }[ الرعد :16 ] .