تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (61)

قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين .

أي : قال نوح لقومه مستميلا لقلوبهم : يا قوم ليس بي أدنى شيء مما يسمى بالضلال ، لكني أحمل لكم الهداية والرسالة والهدى .

جاء في حاشية الجمل على الجلالين : ( وقد جاءت لكن هنا أحسن مجيء ؛ لأنها بين نقيضين ؛ لأن الإنسان لا يخلوا من أحد شيئين : ضلال أو هدى ، والرسالة لا تجامع الضلال ، ومن رب العالمين . صفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . اه .

أي : لست ضالا ، ولكني أحمل مشعل الهداية وأبلغ رسالات السماء ورسالتي تأتي من عند الله تعالى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (61)

{ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ } أي : لست ضالا في مسألة من المسائل بوجه من الوجوه ، وإنما أنا هاد مهتد ، بل هدايته عليه الصلاة والسلام من جنس هداية إخوانه ، أولي العزم من المرسلين ، أعلى أنواع الهدايات وأكملها وأتمها ، وهي هداية الرسالة التامة الكاملة ، ولهذا قال : { وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } أي : ربي وربكم ورب جميع الخلق ، الذي ربى جميع الخلق بأنواع التربية ، الذي من أعظم تربيته أن أرسل إلى عباده رسلا تأمرهم بالأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة والعقائد الحسنة وتنهاهم عن أضدادها ، ولهذا قال : { أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (61)

{ ليس بي ضلالة } إنما قال : { ضلالة } ولم يقل ضلال ، لأن الضلالة أخص من الضلال ، كما إذا قيل لك : عندك تمر ، فنقول : ما عندي تمرة فتعم بالنفي .