تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

15- بلى إن ربه كان به بصيرا .

إنه ظن أن لن يحور ، ولكن الحقيقة أن ربه كان مطلعا على أمره ، محيطا بحقيقته ، عالما بحركاته وخطواته ، عارفا أنه سائر إليه ، وأنه يجازيه بما كان منه .

قال الشيخ محمد عبده :

إنه ظنّ أن لن يحور .

أي : رجح في حكمه أنه لن يرجع إلى ربه ، فيحاسبه على ما يقترف من ذنبه ، أو يثيبه على الأفضل من كسبه .

بلى .

إيجاب لما بعد النفي في : لن يحور .

أي : بلى ليحورنّ وليرجعن إلى ربه ، وليحاسبن على عمله فيجزى عليه : الخير بالخير ، والشر بالشر .

إن ربه كان به بصيرا .

بل تقضى حكمتنا في هذا الخلق العظيم ، أن نجعل له حياة بعد هذه الحياة ، يستثمر فيها أعماله ، ويوافي فيها كماله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

{ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } فلا يحسن أن يتركه سدى ، لا يؤمر ولا ينهى ، ولا يثاب ولا يعاقب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

وقوله - سبحانه - { بلى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً } إيجاب لما نفاه ، وإثبات لما استبعده ، وجملة " إن ربه " بمنزلة التعليل لما أفادته بلى من إبطال لما نفاه .

أى : ليس الأمر كما زعم من أنه لن يبعث ولن يرجع إلى ربه . . بل الحق الذى لا يشوبه باطل ، أن هذا الشقى سيرجع إلى ربه يوم البعث والنشور ، ليجازيه على أعماله ، لأنه - سبحانه - كان - وما زال - عليما بأحوال هذا الشقى وغيره ، إذ لا يخفى عليه - سبحانه - شئ فى الأرض ولا فى السماء .

فالمراد بالبصر هنا : العلم التام بأحوال الخلق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

قوله : { بلى إن ربه كان به بصيرا } أي ليس الأمر كما ظن هذا الخاسر . بل إنه يحور إلينا أي يرجع بعد الممات { إن ربه كان به بصيرا } الله عالم بأنه راجع إليه . أو عالم بأعماله في الدنيا من المعاصي وأنه صائر إليه في الآخرة{[4789]} .


[4789]:تفسير القرطبي جـ 19 ص 270- 274 والكشاف جـ 4 ص 235 وتفسير الطبري جـ 30 ص 73- 76.