تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ} (94)

94 - فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ .

نحتاج إلى أمرين هامين :

1 – الإيمان .

2 – العمل الصالح .

فلا ينفع الإيمان العاطل العاجز ، والعمل لا بد أن يستند إلى إيمان مقبول ، فمن آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وضم إلى ذلك العمل الصالح النافع المفيد ، فجزاؤه عند الله عظيم .

فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ .

فلا ضياع لشيء من سعيه ، بل سيوفى على هذا العمل جزاءه كاملا .

وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ .

أي : إن عمله مسجل مكتوب ليجازى عليه .

قال تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . ( الزلزلة : 7 ، 8 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ} (94)

ثم فصل جزاءه فيهم ، منطوقا ومفهوما ، فقال : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ } أي : الأعمال التي شرعتها الرسل وحثت عليها الكتب { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } بالله وبرسله ، وما جاءوا به { فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ } أي : لا نضيع سعيه ولا نبطله ، بل نضاعفه له أضعافا كثيرة .

{ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ } أي : مثبتون له في اللوح المحفوظ ، وفي الصحف التي مع الحفظة . أي : ومن لم يعمل من الصالحات ، أو عملها وهو ليس بمؤمن ، فإنه محروم ، خاسر في دينه ، ودنياه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ} (94)

وقال - سبحانه - : { فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ } بالنفى المفيد للعموم ، لبيان كمال عدالته - تعالى - وتنزيهه - عز وجل - عن ظلم أحد ، أو أخذ شىء مما يستحقه .

وعبر عن العلم بالسعى ، لإظهار الاعتداد به ، وأن صاحب هذا العمل الصالح ، قد بذلك فيه جهدا مشكورا ، وسعى من أجل الحصول عليه سعيا بذل فيه طاقته .