تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ} (72)

62

المفردات :

حور : واحدتهن حوراء ، أي بيضاء ، قال ابن الأثير : الحوراء هي الشديدة بياض العين ، والشديدة سوادها .

خيّرات : بالتشديد ، فخففت كما جاء في الحديث : هيْنون ، ليْنون " .

مقصورات في الخيام : مخدّرات ، يقال : امرأة قصيرة ومقصورة ، أي : مخدرة ملازمة بيتها ، لا تطوف في الطرق .

قال قيس بن الأسلت :

وتكسل عن جاراتها فيزرنها *** وتعتلّ عن إتيانهنّ فتُعْذر

الخيام : واحدها خيمة ، وهي أربعة أعواد تنصب بشيء من نبات الأرض ، وما يتخذ من شعر أو وبر فهو خباء ، وخيام الجنة شبيهة بالخدور ، مصنوعة من الدرّ .

حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ .

الحَوَر شدة بياض العين مع شدة سوادها ، أي في هذه الجنات نساء جميلات ، قصرن أنفسهن على أزواجهن ، ملازمات لبيوتهن لا يطفن بالطرق .

روى البخاري ، عن عبد الله بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، عرضها ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون " xii .

ورواه مسلم بلفظ : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهل ، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا " xiii .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ} (72)

{ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ } أي : محبوسات في خيام اللؤلؤ ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن ، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة ، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن [ المخدرات ] الخفرات .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ} (72)

وقوله { حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخيام } بدل من خيرات . والحور : جمع حوراء ، وهى المرأة ذات الحور ، أى : ذات العين التى اشتد بياضها واشتد سوادها فى جمال وحسن .

ومقصورات : جمع مقصورة أى : محتجبة فى بيتها ، قد قصرت نفسها على زوجها . . فهى لا تجرى فى الطرقات . . . بل هى ملازمة لبيتها ، وتلك صفة النساء الفضليات اللاتى يزورهن من يريدهن ، أما هن فكما قال الشاعر :

ويكرمها جاراتها فيزرنها . . . وتعتل عن إتيانهن فَتُعذر

أى : فى تلك الجنات نساء خيرات فضليات جميلات مخدرات . ملازمات لبيوتهن ، لا يتطلعن إلى غير رجالهن .