تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (8)

المفردات :

أو يلقى إليه كنز : أي : من السماء فينفق منه ، ولا يحتاج معه إلى الضرب في الأسواق .

جنة يأكل منها : بستان فيه ما يغنيه من أنواع الحبوب والثمار .

رجلا مسحورا : أي : سحر فاختل عقله .

التفسير :

8 – { أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا } .

أي : إذا لم ينزل معه ملك يؤازره ويصدقه ، فلا أقل من أن ينزل عليه مال يكتنزه ، ليستظهر به ، وترتفع حاجته عن اكتساب قوته والسعي في الأسواق ، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك ، فلا أقل من أن يكون له بستان يتعيش من ريعه ، مثل مياسير قريش ، متميزا عن عامتهم ، ثم قال مشركو مكة : إن محمدا قد غلب على عقله ، أو أصابه مس من الجنون ، فصار يختلق كلام القرآن ثم يزعم أنه وحي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (8)

{ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ } أي : مال مجموع من غير تعب ، { أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا } فيستغني بذلك عن مشيه في الأسواق لطلب الرزق .

{ وَقَالَ الظَّالِمُونَ } حملهم على القول ظلمهم لا اشتباه منهم ، { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } هذا وقد علموا كمال عقله وحسن حديثه ، وسلامته من جميع المطاعن .