تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

38

43-{ وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين }

أي : منعها عن الإيمان بالله عبادتها القديمة للشمس والقمر .

{ إنها كانت من قوم كافرين } أي : بسبب كفرها ونشوئها بين قوم مشركين .

وقال ابن كثير :

{ وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } هذا من تمام كلام سليمان عليه السلام في قول مجاهد ، أي : قال سليمان : { وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين } .

وهي كانت قد صدها ، أي منعها من عبادة الله وحده ، ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } .

وهذا الذي قاله مجاهد ، هو قول سعيد بن جبير ، وقد اختاره ابن جرير ، وابن كثير .

/خ44

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

قال الله تعالى : { وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ } أي : عن الإسلام ، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما به تعرف الحق من الباطل ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب { إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ } فاستمرت على دينهم ، وانفراد الواحد عن أهل الدين والعادة المستمرة بأمر يراه بعقله من ضلالهم وخطئهم من أندر ما يكون فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر ، ثم إن سليمان أراد أن ترى من سلطانه ما يبهر العقول فأمرها أن تدخل الصرح وهي المجلس المرتفع المتسع وكان مجلسا من قوارير تجري تحته الأنهار .