تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

148- { فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين } .

والفاء هنا لترتيب ما بعدها على ما قبلها أي أن هؤلاء الربانيين الذين أخلصوا في الجهاد والدعاء أعطاهم الله أجر الدنيا من النصر والغنيمة وقهر الأعداء كما أعطاهم حسن ثواب الآخرة بأن منحهم رضوانه ورحمته ومثوبته والنعيم بدار كرامته وهو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

قال الشيخ محمد عبده وخص الله ثواب الآخرة بالحسن لمزيد في تعظيم أمره وتنبيه على أنه ثواب لا يشوبه أذى فليس مثل ثواب الدنيا عرضة للشوائب والمنغصات .

/خ148

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

لا جرم أن الله نصرهم ، وجعل لهم العاقبة في الدنيا والآخرة ، ولهذا قال : { فآتاهم الله ثواب الدنيا } من النصر والظفر والغنيمة ، { وحُسن ثواب الآخرة } وهو الفوز برضا ربهم ، والنعيم المقيم الذي قد سلم من جميع المنكدات ، وما ذاك إلا أنهم أحسنوا له الأعمال ، فجازاهم بأحسن الجزاء ، فلهذا قال : { والله يحب المحسنين } في عبادة الخالق ومعاملة الخلق ، ومن الإحسان أن يفعل عند جهاد الأعداء ، كفعل هؤلاء الموصوفين{[164]}


[164]:- في ب: "المؤمنين".