{ ودت طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون يا اهل الكتاب لما تكفرون بآيات الله وانتم تشهدون يا أهل الكتاب لما تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون }
طائفة : جماعة وهو الأحبار والرؤساء .
لو يضلونكم : لو بمعنى أن ، أي يضلوكم .
وما يضلون إلا أنفسهم : الإضلال بمعنى الإهلاك مجازا فالمعنى وما يهلكون إلا أنفسهم بتمني إضلالكم أو بمعنى الإخراج عن الهدى فالمعنى وما تعود عاقبة الإضلال إلا على أنفسهم أو بمعنى الخداع فهم يخدعونكم وما يخدعون إلا أنفسهم في الحقيقة .
وما يشعرون : وما يفطنون لذلك .
أحبت طائفة من اهل الكتاب ان يهلكوكم بالتفكير والإخراج عن الإيمان وما يهلكون إلا أنفسهم بما يفعلون وما يفطنون لذلك لزعمهم انهم على الحق .
قال تعالى { وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }
يحذر تعالى عباده المؤمنين عن مكر هذه الطائفة الخبيثة من أهل الكتاب ، وأنهم يودون أن يضلوكم . ومن المعلوم أن من ود شيئا سعى بجهده على تحصيل مراده ، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه ، ولكن من لطف الله أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فلهذا قال تعالى { وما يضلون إلا أنفسهم } فسعيهم في إضلال المؤمنين زيادة في ضلال أنفسهم وزيادة عذاب لهم ، قال تعالى { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون } { وما يشعرون } بذلك أنهم يسعون في ضرر أنفسهم وأنهم لا يضرونكم شيئا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.