تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

76- قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا . . . الآية

أي : قل يا محمد لهؤلاء الضالين من النصارى وأشباههم في الكفر والشرك- قل لهم : أتعبدون معبودات غير الله تعالى ، هذه المعبودات التي لا تملك أن تصيبكم بشيء من الضرر كالمرض والفقر ، ولا تملك أيضا أن تنفعكم بشيء من النفع كبسط الرزق ودفع الضر وغير ذلك مما أنتم في حاجة إليه .

فالآية الكريمة تنفي أن يكون هناك إله سوى الله تعالى يستحق العبادة والخضوع لأنه سبحانه هو المالك لكل شيء والخالق لكل شيء . أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . ( الأعراف : 54 ) .

وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . أي : كيف تعبدون من لا يسمع نجواكم ، ولا يعلم أموركم الخفية ونياتكم الباطنة وتتركون عبادة الله المحيط علمه بالأمور والشئون وهو سبحانه يعلم السر وأخفى ؟ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (76)

{ 76 ْ } { قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ْ }

أي : { قُلْ ْ } لهم أيها الرسول : { أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ْ } من المخلوقين الفقراء المحتاجين ، { ما لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ْ } وتدعون من انفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع ، { وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ْ } لجميع الأصوات باختلاف اللغات ، على تفنن الحاجات .

{ الْعَلِيمُ ْ } بالظواهر والبواطن ، والغيب والشهادة ، والأمور الماضية والمستقبلة ، فالكامل تعالى الذي هذه أوصافه هو الذي يستحق أن يفرد بجميع أنواع العبادة ، ويخلص له الدين .