تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ} (18)

17

{ وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون } .

المفردات :

وعشيا : العشي آخر النهار وفيه صلاة العصر .

وحين تظهرون : تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة العصر .

التفسير :

وهو سبحانه مستحق للحمد من جميع خلقه ، في السموات من الملائكة ، وفي الأرض من أهلها من أصناف خلقه فيها ، من جن وإنس وطير ووحش وسباع وسائر المخلوقات والموجودات تحمده ، فبيد القدرة الإلهية خلق هذا الكون ويسرت له أسباب البقاء والحياة والتكامل والتناغم .

قال تعالى : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا . . . } ( الأنبياء : 22 ) .

{ وعشيا وحين تظهرون } .

أي سبحوه ونزهوه في وقت العشي أي في صلاة العصر في آخر النهار .

{ وحين تظهرون } وفي وسط النهار وقت الظهيرة بصلاة الظهر .

/خ19

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ} (18)

وقوله - تعالى - : { وَلَهُ الحمد فِي السماوات والأرض } جملة معترضة لبيان أن جميع الكائنات تحمده على نعمه ، وأن فوائد هذا الثناء تعود عليهم لا عليه - سبحانه - .

وقوله { وَعَشِيّاً } معطوف على { حِينَ تُمْسُونَ } أى : سبحوا الله - تعالى - : حين تمسون ، وحين تصبحون ، وحين يستركم الليل بظلامه . وحين تكونون فى وقت الظهيرة ، فإنه - سبحانه - هو المستحق للحمد والثناء من أهل السماوات ومن أهل الأرض ، ومن جميع المخلوقات .

قال ابن كثير : وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذى وفى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى ، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " .

وفى حديث آخر : " من قال حين يصبح : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . . أدرك ما فاته فى يومه ، ومن قالها حين يسمى ، أدرك ما فاته فى ليلته " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ} (18)

قوله : { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } وهذا كلام معترض بالتحميد ، وهو يناسب التسبيح ؛ أي أن الله المحمود على نعمه وآلائه في السماوات والأرض . ثم قال بعد ذلك : { وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } العشي والعشاء معناه اشتداد الظلام . و { تُظْهِرُونَ } من الإظهار وهو الضياء .