تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (22)

13

{ ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون }

المفردات :

فطرني : خلقني وابتدأ وجودي .

ترجعون : تردون من الموت إلى الحياة بالبعث .

التفسير :

لم لا أعبد الذي خلقني وبيده الخلق والأمر وملك الدنيا والآخرة وإليه ترجعون يوم القيامة فيحكم بينكم بالعدل ويكافئ المؤمنين ويعاقب المجرمين إن هذا الخالق الذي فطرنا وأوجدنا من العدم ، من حقه أن يعبد وأن يوحد وألا يعبد معه آلهة أخرى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (22)

ثم أخذ بعد ذلك فى حض قومه على اتباع الحق ، عن طريق بيان الأسباب التى حملته على الإِيمان ، حتى يستثير قلوبهم نحو الهدى ، فقال - كما حكى القرآن عنه - : { وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرحمن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ . إني إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ . إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون } .

أى : قال الرجل الصالح لقومه : وأى مانع يمنعنى من أن أعبد الله - تعالى - وحده ، لأنه هو الذى خلقنى ولم أكن قبل ذلك شيئا مذكورا ، وهو الذى إليه يكون مرجعكم بعد مماتكم ، فيحاسبكم على أعمالكم فى الدنيا ، ويجازيكم عليها بما تستحقون من ثواب أو عقاب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (22)

قوله : { وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي } الأصل في قوله : { وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ } وما لكم لا تعبدون . فقد صرف الكلام عنهم ليكون ذلك أبلغ في نفوسهم وأشد تأثيرا فيهم{[3893]} ؛ إذ تلطف في إرشادهم بما أراهم أنه اختار لهم ما اختاره لنفسه . ثم حذرهم بأس الله وخوَّفهم من شديد عقابه وبقوله : { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي إلى الله مرجعكم فاخشوه واجتنبوا عصيانه ومخالفة أمره فتنجوا .


[3893]:الدر المصون ج 9 ص 254