تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (28)

25

المفردات :

يجحدون : يكفرون وينكرون .

28-{ ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون } .

أي : ذلك الجزاء لأقبح أعمال الكفار – وهو دخول النار – هو جزاء أعداء الله ، الذين كذبوا رسله واستكبروا عن عبادته .

{ لهم فيها دار الخلد . . . } لهم في جهنم دار الإقامة ، لا يخرجون منها أبدا ، جزاء وفاقا على كفرهم بالقرآن ، واستهزائهم بآيات الله البينات .

قال الفخر الرازي :

وسمّى لغوهم بالقرآن جحودا ، لأنهم لما علموا أن القرآن بالغ إلى حدّ الإعجاز ، خافوا إن سمعه الناس أن يؤمنوا به ، فاخترعوا تلك الطريقة الفاسدة ، وذلك يدل على أنهم علموا كونه معجزا ، إلا أنهم جحدوه حسدا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (28)

واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : { ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ الله . . . } يعود إلى ما تقدم من العذاب الشديد المعد لهؤلاء الكافرين ، وهو مبتدأ ، وجملة { ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ } خبره وقوله { النار } بدل أو عطف بيان .

أى : ذلك العذاب الشديد الذى نذيقه للكافرين جزاء عادل لأعداء الله ، وهذا العذاب الشديد يتمثل فى النار التى أعدها - سبحانه - لهم .

وجملة : { لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ } مؤكدة لما قبلها . أى : لهم فى تلك النار الإِقامة الدائة الباقية المستمرة ، فهى بمثابة الدار المهيأة لسكنهم الدائم .

وقوله - سبحانه - : { جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ } بيان لحكم الله العادل فيهم .

أى : نجازيهم جزاء أليما بسبب جحودهم لآياتنا الدالة على وحدانيتنا وعلى صدق رسلان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (28)

قوله : { ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ } { النَّارُ } مرفوع على أنه بدل من جزاء .

أو خبر لمبتدأ محذوف وتقديره هو النار{[4057]} يعني هذا الجزاء الذي يجزون به هو جزاء أعداء الله ، ثم بيَّن جزاءهم على أنه النار { لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ } أي لهؤلاء المشركين المكذبين دار الخلد في النار فهم ماكثون لابثون لا يبرحون { جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } أي فعلنا بهم ما فعلناه من مجازاتهم النار جزاء منا بجحودهم وتكذيبهم بما جاءهم من الآيات والحجج .


[4057]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 339