تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ} (45)

{ إن المتقين في جنات وعيون45 ادخلوها بسلام آمنين46ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين47لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين48 } .

المفردات :

المتقون : هم الذين اتقوا الكفر والفواحش ، ولهم ذنوب من الصغائر ، تكفرها الصلوات وغيرها .

جنات : جمع جنة ، وهي : كل بستان ذي شجر متكاثف ، والمراد بها هنا : الدار التي أعدها الله تعالى ؛ لتكريم عباده المؤمنين في الآخرة .

عيون : أنهار جارية ، والمقصود بها هنا : المياه المنتشرة في الجنات .

التفسير :

45 { إن المتقين في جنات وعيون } .

تحدثت الآيتان السابقتان عن جهنم وعذابها ، ومن شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الضالين ، ونعيم المتقين ، فبين هنا : أن المتقين في جنات وعيون .

والتقوى : هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والاستعداد ليوم الرحيل .

وقيل : التقوى هي : ذوبان الحشا ، لما سبق من الخطى .

وقيل : التقوى هي : ألا يراك حيث نهاك ، وألا يفقدك حيث أمرك .

ونخلص من ذلك : إلى أن التقوى هي : طاعة الله والتزام أوامره ، وترك ما نهى عنه .

والجنات : هي البساتين والحدائق ، والمنازل الكريمة ، والعيون هي : عيون الماء والخمر والسلسبيل والتسنيم ، وغير ذلك مما ذكر أنه من شراب الجنةxxviii .

قال تعالى : { مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات . . . } . ( محمد : 15 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ} (45)

وقوله - سبحانه - { إن المتقين . . . } كلام مستأنف لإِظهار حسن عاقبة المتقين ، بعد بيان سوء عاقبة الغاوين .

والمتقون : جمع متق اسم فاعل من اتقى . وأصله اوتقى - بزنة افتعل - من وقى الشىء وقاية ، أى : صانه وحفظه مما يضره ويؤذيه .

والجنات : جمع جنة ، وهى كل بستان ذى شجر متكاثف ، ملتف الأغصان ، يظلل ما تحته ويستره . من الجن وهو ستر الشىء عن الحاسة . .

والمراد بها هنا الدار التي أعدها الله - تعالى - لتكريم عباده المؤمنين في الآخرة .

والعيون جمع عين . والمقصود بها هنا المياه المنتشرة في الجنات .

والمعنى : { إن المتقين } الذين صانوا أنفسهم عن الشرك . وقالوا ربنا الله ثم استقاموا { فى جنات } عالية ، فيها ما تشتهيه الأنفس ، وفيها منابع للماء تلذ لها الأعين .