تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ} (5)

المفردات :

العرش : سرير الملك ، ويراد به في لسان الشرع : مركز تدبير العالم .

استوى : استولى عليه .

قال الشاعر :

استوى بشر على العراق *** من غير سيف ودم مهراق

التفسير :

5- { الرحمن على العرش استوى } .

الله سبحانه هو المهيمن على الكون كله ، والمبدع لنظامه ، والاستواء على العرش كفاية عن غاية السيطرة والاستعلاء ، والإمساك بنظام الكون . وقد ذكر العرش في القرآن الكريم في إحدى وعشرين آية ، وقد ذهب سلف الأمة ، ومنهم الأئمة الأربعة ، إلى أن هذه الآية صفة لله تعالى بلا كيف ولا انحصار ولا تشبيه ولا تمثيل ؛ لاستحالة اتصافه تعالى بصفات المحدثين ، ولوجوب تنزيهه تعالى عما لا يليق به { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } . ( الشورى : 11 ) . وأنه يجب الإيمان بهذه الآيات كما وردت وتفويض العلم بحقيقتها إليه تعالى .

أما الخلف فقد أولوا هذه الآية بمعان تليق بذات الله تعالى . فقالوا : { الرحمن على العرش استوى } .

أي : استولى وسيطر وهيمن وأبدع ونظم ملك هذا الكون بلا خلل ولا اضطراب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ} (5)

ثم مدح - سبحانه - ذاته بقوله : { الرحمن عَلَى العرش استوى } أى : الرحمن

- عز وجل - استوى على عرش ملكه استواء يليق بذاته بلا كيف أو تشبيه ، أو تمثيل .

قال الإمام مالك : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .

وقد ذكر لفظ العرش فى إحدى وعشرين ىية من آيات القرآن الكريم .

قال بعض العلماء : " أما الاستواء على العرش فذهب سلف الأمة - ومنهم الأئمة الأربعة - إلى أنه صفة لله - بلا كيف ولا انحصار ولا تشبيه ولا تمثيل ؟ لاستحالة اتصافه - تعالى - بصفات المحدثين ، ولوجوب تنزيهه - تعلاى - عما لا يليق به : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير } وأنه يجب الإيمان بها كما وردت ، وتفويض العلم بحقيقتها إليه - تعالى - .