الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ} (17)

{ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } أي جمع وجمل ، ويقال : وسقته أسقه وسقاً ، ومنه قيل للطعام المجتمع الكبير : وسق وهو ستون صاعاً ، وطعام موسّق أي مجموع في غرارة ووعاء ، وقال مجاهد : برواية ابن أبي بحج : وما آوي فيه من دابة ، منصور عنه : ومالفّ وأظلم عليه ودخل فيه ، عكرمة : وما جمع فيه منّ دوابة وعقاربة وحيّاته وظلمته ، ضحاك ومقاتل : وما ساق من ظلمه فاذا كان الليل ذهب كل شيء إلى مأواه ، وقال الأستاذ أبو القاسم بن حبيب : شيبه أن يكون على هذا القول من المقلوب ، لأن أصل ساق يسوق ، عثمان : حمل من الظلمة ، أبو حيان : أقبل من ظلمة أو كوكب ، سعيد بن جبير : وما عمل فيه ، وروى ابن أبي مليكة وابن جبير عن ابن عباس : وما جمع قال : ألم تسمع قول الشاعر :

أن لنا قلائصاً حقائقاً *** مستوسقات لو يجدن سائقاً