ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان عظيم قدرته ونفاذ إرادته فقال .
{ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً } .
أى : ولم تكن لهذا الجاحد المغرور بعد أن خوت جنته على عروشها ، عشيرة ، أو أعوان ينصرونه ، أو يدفعون عنه ما حل به ، وإنما القادر على ذلك هو الله - تعالى - وحده ، وما كان هذا الرجل الذى جحد نعم ربه منتصرا لأنه - سبحانه - قد حجب عنه كل وسيلة تؤدى إلى نصره وعونه ، بسبب إيثاره الغى على الرشد ، والكفر على الإِيمان .
فالآية الكريمة تبين بجلاء ووضوح ، عجز كل قوة عن نصرة ذلك الرجل المخذول سوى قوة الله - عز وجل - ، وعجز ذلك الرجل فى نفسه عن رد انتقام الله - تعالى - منه .
قوله : ( ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله ) الفئة ، يراد بها الجماعة من عشيرة أو أهل أو أنصار . فهذا المكذب المغرور بعد أن نزلت بجنتيه نازلة الهلاك والتدمير من السماء وغشيه من الغم والندم وما غشيه ، وجد نفسه حسيرا مخذولا ، فلم تكن له حينئذ جماعة من الناس أو أعوان يمنعونه من عقاب الله ( وما كان منتصرا ) ما كان هذا المكذب المغرور الخاسر ممتنعا بقوته عن انتقام الله إذا أراد أن يعذبه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.