التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى} (59)

ولقد حكى القرآن أن موسى - عليه السلام - قد قبل تحدى فرعون ، ورد عليه يقول : { قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى } .

والمراد بيوم الزينة : يوم كانوا يتزينون فيه ، ويجتمعون فيه ، لأنه يوم عيد لهم .

قيل إنه كان يوم عاشوراء ، وقيل يوم النيروز . . .

أى : قال موسى لفرعون : موعد المنازلة بينى وبينكم هو يوم زينتكم وعيدكم ، وفى هذا اليوم أطلب منكم أن يجمع الناس جميعا فى وقت الضحى عند ارتفاع الشمس ، لكى يشهدوا ما سيكون بينى وبين سحرتك يا فرعون .

وبذلك نرى أن موسى - عليه السلام - قد قابل تهديد فرعون له ، بتهديد أشد وأعظم ، فقد طلب منه أن يكون موعد المبارزة يوم العيد ، كما طلب منه - أيضا - أن يجمع الناس فى وقت الضحى لكى يشاهدوا تلك المبارة .

قال صاحب الكشاف : وإنما واعدهم موسى ذلك اليوم ، ليكون علو كلمة الله ، وظهور دينه ، وكبت الكافر ، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد وفى المجمع الغاص لتقوى رغبة من رغب فى اتباع الحق ، ويكل حد المبطلين واشياعهم ، ويكثر الحديث بذلك فى كل بدو وحضر ، ويشيع فى جميع أهل الوبر والمدر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى} (59)

قوله : ( قال موعدكم يوم الزينة ) ( موعدكم ) مبتدأ . وخبره ( يوم الزينة ) . وهو يوم عيد لهم كانوا قيه يتزينون ويتنزهون ويفرحون . وقيل : يوم النيروز ( وأن يحشر الناس ضحى ) معطوف على ( يوم الزينة ) . والتقدير : موعدكم وقت يوم الزينة . وموعدكم وقت حشر الناس ( ضحى ) أي وقت الضحوة . وضحوة النهار بعد طلوع الشمس ثم بعده الضحى ، وهي حين تشرق الشمس{[2962]} وفي هذا الميعاد يجتمع الناس ليقفوا على الحقيقة بعد أن يحصحص الحق ويزهق الباطل .


[2962]:- مختار الصحاح ص 377.