التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

وقد رد الله - تعالى - على مقترحاتهم الفاسدة ، بالتهوين من شأنهم و بالتعجيب من تفاهة تفكيرهم ، وبالتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم فقال : { انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } .

أى : انظر - أيها الرسول الكريم - إلى هؤلاء الظالمين ، وتعجب من تعنتهم ، وضحالة عقولهم . وسوء أقاويلهم . حي وصفوك تارة بالسحر . وتارة بالشعر . وتارة بالكهانة . وقد ضلوا عن الطريق المستقيم فى كل ما وصفوك به . وبقوا متحيرين فى باطلهم ، دون أن يستطيعوا الوصول إلى السبيل الحق . وإلى الصراط المستقيم .

فالآية الكريمة تعجيب من شأنهم ، واستعظام لما نطقوا به . وحكم عليهم بالخيبة والضلال ، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما قالوه فى شأنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

قوله : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال ) الأمثال يعني الأشباه .

أي قالوا فيك الأقوال واخترقوا لك الصفات الظالمة المكذوبة ؛ إذ رموك بالسحر والكهانة والشعر والكذب ( فضلوا ) أي تاهوا عن الحق ( فلا يستطيعون سبيلا ) أي ليس لهم طريق إلى الحق ، فحيثما سلكوا أو ساروا فإنهم تائهون عن الحق فلا يمضون إلا مترددين حائرين ، يخبطون في الظلام والتيه خبطا .