فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ} (43)

{ أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون( 43 )قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون( 44 ) } .

ومشركوا قومك لم يتفكروا بل اتخذوا من دون الله شفعاء- . . . يشفعون لهم بزعمهم-{ واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون . لا يستطيعون نصرهم . . }{[3976]} فكيف يشفع أو ينفع من لا يملك لغيره ولا لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا يدفع نازلة ولا شرا ؟ { ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها . . }{[3977]} لا ! بل{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون }{[3978]} ؛ ومن عبدوهم ممن يعقل كالملائكة وعيسى-عليهم السلام- منهم براء : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا . كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا }{[3979]}{ ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون . قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون }{[3980]} { ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم أضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا }{[3981]} فكيف بالأوثان وما لا يعقل ؟ لا يشفع شافع إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ؛ وربنا الملك المهيمن له السلطان والقهر على كل الخلق ، وإليه يرجع العباد ، في يوم المعاد ، ثم يفتح ويقضي بينهم بالحق وهو الفتاح العليم .


[3976]:سورة يس الآية 74، ومن الآية 75.
[3977]:سورة الأعراف من الآية 195. 21سورة الأعراف: من الآية 93.
[3978]:2 سورة مريم الآيتان 81، 82.
[3979]:?????
[3980]:3 سورة سبأ الآيتان: 40، 41.
[3981]:4 سورة الفرقان الآيتان: 17، 18.