فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ} (6)

{ إنما توعدون لصادق( 5 )وإن الدين لواقع( 6 ) }

هذا هو المقسم عليه ، و{ ما } موصولة بمعنى الذي ؛ إن الذي توعدونه أو توعدون به من الخير والشر والثواب والعقاب- ويحتمل أن تكون مصدرية- أي إن وعيدكم متحقق لا كذب فيه بل هو صدق- وقع الاسم موقع المصدر- وإن الجزاء لحاصل لن يخطئكم ، يوم يدين الله العباد بأعمالهم .

ولعل من حكمة المولى-عز شأنه- في الإقسام بهذه المذكورات أن يتذكر من له سمع وعقل أن الذي يُجري الرياح لا يُعجزه أن يجمع ما تناثر في الآفاق من أجسام الموتى ، أو ما غاص في لجج البحار ، أو تخلل ذرات القبور والأغوار : { . . إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في السماوات أو في الأرض يأت بها الله . . }{[5468]} { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ }{[5469]} .


[5468]:سورة لقمان من الآية 16.
[5469]:سورة ق الآية 4.