الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

وقوله { كل في فلك يسبحون } يجرون ويسيرون والفلك مدار النجوم

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

ولما ذكر السماء ، ذكر ما ينشاء عنها فقال : { وهو } أي لا غيره { الذي خلق الّيل والنهار } ثم أتبعهما آيتيهما فقال : { والشمس } التي هي آية النهار وبها وجوده { والقمر } الذي هو آية الليل . {[50830]}ولما{[50831]} ذكر أعظم آياتها فأفهم بقية الكواكب ، استأنف لمن كأنه قال : هل هي كلها في سماء واحدة ؟ : { كل } أي{[50832]} {[50833]}من ذلك{[50834]} { في فلك } {[50835]}فكأنه قيل : ماذا تصنع ؟ فقيل{[50836]} تغليباً لضمير العقلاء . . . ونقلهم إليها{[50837]} : { يسبحون* } أي كل واحد يسبح في الفلك الذي جعل به{[50838]} .


[50830]:من مد وفي الأصل: ثم والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ.
[50831]:من مد وفي الأصل: ثم؛ والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ.
[50832]:زيد من مد.
[50833]:في ظ: منها.
[50834]:في ظ: منها.
[50835]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50836]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50837]:زيد من مد.
[50838]:زيد من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

قوله : ( وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر ) هذه آيات كبريات تعرض لقدرة الله وبالغ عظمته ؛ فهو الخالق المقتدر العليم ، الذي ذرأ الكون وما فيه من خلائق وأجرام وظواهر . ومن جملة ذلك : هذه الظواهر الأربع العجاب التي ذكرتها الآية ههنا . وهي الليل ؛ إذا تغيب الشمس عن شطر عظيم من الأرض فيرخي الظلام سدوله على هذا الشطر ، ليستنيم الناس ويجدوا في ذلك هجعتهم وسكونهم .

ثم النهار بضيائه وإيناسه ، وما يتجلى فيه من مظاهر الحركة والنشاط والجد وكل وجوه السعي والكد والجهاد .

ثم الشمس . هذا الجرم الكوني العجيب الذي يعدل مئات الملايين من المرات مساحة الأرض . وهو كتلة متأججة مستعرة من اللهب المتوقد المضطرم . والشمس ؛ إذ تفيض على الدنيا بالإشراق والضياء والدفء ؛ فإنها تنشر فيها الحياة والنماء والحرارة وكل أسباب العطاء والقرار .

ثم القمر ، هذا الجرم الساطع اللامع المتلألئ المحبوب ، الذي يثير في الدنيا الجمال والسرور وينشر في النفس البهجة والسكينة والحبور . لا جرم أن هذه الآيات الكبريات لأعظم شاهد على قدرة الخالق المبدع الدّيّان .

قوله : ( كل في فلك يسبحون ) الفَلَك بالتحريك ، مدار النجوم وجمعه أفلاك . والفلك من كل شيء مستداره ومعظمه{[3032]} هذا في اللغة . والمرد به هنا أنه المتسع من السماء الذي تجري فيه الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب . ولكل واحد منها فلك يخصه ويدور فيه .

وقوله : ( يسبحون ) أي يسيرون ويدورون . والضمير ، للشمس والقمر . والمراد بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة وهي متكاثرة . وقيل : ثمة معطوف وهو ، والنجوم ؛ أي أن كل واحد من هذه النجوم والأجرام سواء الشمس والقمر وغيرهما إنما يدور في فلكه وهو متسعه ومستداره الذي يدور فيه{[3033]} .


[3032]:- القاموس المحيط ص 1227.
[3033]:- البحر المحيط جـ6 ص 227، 288 وتفسير ابن كثير جـ3 ص 178.