الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

{ إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل } الأصنام { التي أنتم لها عاكفون } على عبادتها مقيمون

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

وتعليقُ { إذ قال } أي إبراهيم{[51124]} { لأبيه وقومه } ب { عالمين } إشارة إلى أن قوله لما كان بإذن منا ورضى لنا نصرناه{[51125]} - وهو وحده - على قومه كلهم ، ولو لم يكن {[51126]}يرضينا لمنعناه{[51127]} منه بنصر قومه عليه وتمكين النار منه ، فهو مثل ما مضى في قوله { قل ربي يعلم القول في السماء والأرض } {[51128]}ومفهوم هذا القيد لا يضر لأنه لا يحصي ما ينفيه من المنطوقات ، وإن شئت فعلقه{[51129]} ب { آياتنا } ؛ {[51130]}ثم ذكر مقول القول في قوله منكراً عليهم محقراً لأصنامهم في أسلوب التجاهل{[51131]} {[51132]}لإثبات دعوى جهلهم بدليل{[51133]} : { ما هذه التماثيل } أي الصور التي صنعتموها مماثلين{[51134]} بها ما فيه روح ، {[51135]}جاعلين بها ما لا يكون إلا لمن لا مثل له{[51136]} ، وهي الأصنام { التي أنتم لها } {[51137]}أي لأجلها{[51138]} وحدها ، مع كثرة ما يشابهها وما هو أفضل منها { عاكفون* } أي {[51139]}موقعون الإقبال{[51140]} عليها مواظبون على ذلك ، فبأي معنى استحقت منكم هذا الاختصاص ، وإنما هي {[51141]}مثال للحي{[51142]} في الصورة وهو أعلى منها بالحياة التي أفاضها الله عليه .


[51124]:زيد من مد.
[51125]:من ظ ومد وفي الأصل: فنصرناه.
[51126]:من ظ ومد، وفي الأصل: مرضيا لمعناه – كذا.
[51127]:من ظ ومد، وفي الأصل: مرضيا لمعناه – كذا.
[51128]:العبارة من هنا إلى "بآياتنا" ساقطة من ظ.
[51129]:من مد، وفي الأصل: فعلت – كذا.
[51130]:سقط ما بين الرقمين من مد.
[51131]:سقط ما بين الرقمين من مد.
[51132]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[51133]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[51134]:من ظ ومد وفي الأصل: ماثلين.
[51135]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51136]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51137]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51138]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[51139]:في ظ: مقبلون.
[51140]:في ظ: مقبلون.
[51141]:من ظ ومد وفي الأصل: تمثال الحي.
[51142]:من ظ ومد وفي الأصل: تمثال الحي.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

قوله : { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ( إذ قال ) ، يعني اذكر حين قوله لأبيه وقومه : ( ما هذه التماثيل ) يراد بها الأصنام المصورة على هيئة السباع والطيور والإنسان . والاستفهام للتحقير والتصغير والاستهانة ؛ فقد ندد إبراهيم بأصنام قومه تنديدا بليغا ، واستنكر عبادتهم أيما استنكار ، مستصغرا بذلك سوء صنيعهم ، وسفاهة أحلامهم ، وفرط جهالتهم بعبادة هذه الآلهة المصطنعة الموهومة التي هم على عبادتها ( عاكفون ) أي مقيمون ملازمون .