الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (6)

{ فلنسألن الذين أرسل إليهم } نسأل الأمم ماذا عملوا فيما جاءت به الرسل ونسأل الرسل هل بلغوا ما أرسلوا به

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (6)

ثم سبب عما مضى من أمر الرسول والأمم قوله دفعاً لوهم من يظن أن الأمر انقضى بما عذبوا به في الدنيا : { فلنسئلن } أي بما لنا من العظمة على جهة التوبيخ والتقريع للعصاة والتشريف والتعظيم للمطيعين ، و{[31953]}أظهر موضع الإضمار تعميماً فقال : { الذين } .

ولما كانت الملامة على تكذيب الرسول لا بقيد كونه معيناً بنى للمفعول قوله : { أرسل إليهم } أي وهم الأمم ، هل امتثلوا أوامرنا وأحجموا عند زواجرنا كما أمرتهم الرسل أم لا { ولنسئلن } أي بعظمتنا { المرسلين* } أي هل كان في صدورهم حرج مما أرسلناهم به وهل بلغوه أم لا يوم تكونون شهداء على الناس بما علمتم من شهادتي في هذا القرآن ويكون الرسول عليكم شهيداً فإنا لا بد أن{[31954]} نحييكم بعد الموت ثم نسألكم في يوم تظهر فيه السرائر وتنكشف{[31955]} - وإن اشتد خفاؤها - الضمائر ، ولنرين الأفعال والأقوال ، ولا نترك شيئاً من الأحوال .


[31953]:- زيد من ظ.
[31954]:- زيد من ظ.
[31955]:- من ظ، وفي الأصل: ينكشف.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (6)

قوله تعالى : { فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين 6 فلنقص عليهم بعلم وما كنا غائبين 7 والوزن يومئذ الحق فمن ثقلا موازينه فأولئك هم المفلحون 8 ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون } .

الفاء في قوله : { فلنسألن } لترتيب الأحوال الأخوية على الأحوال الدنيوية واللام لام القسم . والذين أرسل إليهم يعني الأمة . والمراد بالمرسلين الرسل الذين بعضهم الله لدعوة العباد إلى عقيدة التوحيد{[1343]} .

و تتضمن الآية وعيدا للكافرين وتوبيخا على ما فرطوا في حق الله ، ومن أجل عصيانهم النبيين ومجانبتهم دعوة الله ؛ فلسوف يسأل الله الأمم عما أجابوا به رسلهم لما دعوهم إلى دنيه ، دين الحق والعدل والتوحيد . وكذلك فإن الله يسأل النبيين المرسلين الذين بعثهم الله للناس ، هل بلغوا ما أرسلوا به وماذا أجابهم به قومهم . وذلك كله على سبيل التوعد والتخويف للكافرين مع أنه معلوم أن الله يعلم جواب كل من الفريقين قبل أن يجيب ، ويعلم الحقيقة قبل أن يقولها لكل من الفريقين . لكن هذه المساءلة يوم القيامة لهي زيادة في التخويف والتعنيف والتنكيل بالعصاة الذين ظلموا أنفسهم في الدنيا وظلموا غيرهم من الناس .


[1343]:روح المعاني جـ 8 ص 81.