الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ} (51)

ثم سأله فرعون عن أعمال الأمم الماضية وهو قوله { فما بال القرون الأولى } الماضية فأجابه موسى عليه السلام بأن أعمالهم محفوظة عند الله يجازون بها وهو قوله { علمها عند ربي في كتاب }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ} (51)

{ قال فما بال القرون الأولى } يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى أي : ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله : { أن العذاب على من كذب وتولى } ، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها ، فقال : { علمها عند ربي } ، ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ} (51)

ولما لم يكن لأحد بالطعن في هذا الجواب قبل لأنه لا زلل فيه ولا خلل {[49290]}مع رشاقته واختصاره وسبقه بالجمع إلى غاية مضماره{[49291]} - صرف الكلام عنه بسرعة خوف من الاتضاح ، بزيادة موسى عليه السلام في الإيضاح ، فيظهر الفساد من الصلاح ، إلى شيء يتسع فيه المجال ، ولا يقوم عليه دليل ، فيمكن فيه الرد ، {[49292]}فأخبر عنه سبحانه على طريق الاستئناف بقوله{[49293]} : { قال فما } أي تسبب عما تضمن هذا من نسبة ربك إلى العلم بكل موجود أني أقول لك : فما{[49294]} { بال } أي خبر { القرون الأولى* } الذي هو في العظمة بحيث إنه ما خالط أحداً إلى أحاله وأماله{[49295]} ، وهو وأن كان حيدة ، هو من أمارات الانقطاع ، غير أنه فعل راسخ القدم في المكر والخداع .


[49290]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "في ذلك" س 12 والترتيب من مد.
[49291]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "في ذلك" س 12 والترتيب من مد.
[49292]:في ظ: بأن.
[49293]:في ظ: بان.
[49294]:من ظ ومد، وفي الأصل: ما.
[49295]:زيد من مد.