الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (23)

{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم } الآية لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة كان من الناس من يتعلق به زوجته وولده وأقاربه ويقولون ننشدك بالله أن تضيعنا فيرق لهم ويدع الهجرة فأنزل الله تعالى { لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء } أصدقاء تؤثرون المقام بين أظهرهم على الهجرة { إن استحبوا } اختاروا { الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون } أي مشركون مثلهم فلما نزلت هذه الآية قالوا يا نبي الله إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدين نقطع آباءنا وعشائرنا وتذهب تجارتنا وتخرب ديارنا فأنزل الله تعالى { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها } أي اكتسبتموها { فتربصوا } مقيمين بمكة { حتى يأتي الله بأمره } فتح مكة فيسقط فرض الهجرة وهذا أمر تهديد { والله لا يهدي القوم الفاسقين } تهديد لهؤلاء بحرمان الهداية

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (23)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ ( 23 ) }

يا معشر المصدقين بالله والمتبعين لرسوله لا تتخذوا أقرباءكم -من الآباء والإخوان وغيرهم- أولياء ، تفشون إليهم أسرار المسلمين ، وتستشيرونهم في أموركم ، ما داموا على الكفر معادين للإسلام . ومن يتخذهم أولياء ويُلْقِ إليهم المودة فقد عصى الله تعالى ، وظلم نفسه ظلمًا عظيمًا .