الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

{ ثم رددنا لكم الكرة عليهم } نصرناكم ورددنا الدولة لكم عليهم بقتل جالوت { وأمددناكم بأموال وبنين } حتى عاد أمركم كما كان { وجعلناكم أكثر نفيرا } أكثر عددا من عدوكم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

قوله تعالى : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " أي الدولة والرجعة ، وذلك لما تبتم وأطعتم . ثم قيل : ذلك بقتل داود جالوت أو بقتل غيره ، على الخلاف في من قتلهم . " وأمددناكم بأموال وبنين " حتى عاد أمركم كما كان . " وجعلناكم أكثر نفيرا " أي أكثر عددا ورجالا من عدوكم . والنفير من نفر مع الرجل من عشيرته ، يقال : نفير ونافر مثل قدير وقادر ويجوز أن يكون النفير جمع نفر كالكليب والمعيز والعبيد ، قال الشاعر :

فاكْرِم بقحطانَ من والد *** وحميرَ أكْرِم بقوم نفيرا

والمعنى : أنهم صاروا بعد هذه الوقعة الأولى أكثر انضماما وأصلح أحوالا ، جزاء من الله تعالى لهم على عودهم إلى الطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

قوله : ( ثم رددنا لكم الكرّة عليهم ) أي بعد أن تبتم إلى ربكم وأطعمتموه رددنا لكم الدولة والقوة والرجعة ، فأهلكنا أعداءكم ، وتحقق لكم ذلك بقتل داود جالوت ، أو بقتل بختنصر ( وأمددناكم بأموال وبنين ) أي بعد قتل رجالكم وسبي ذراريكم ونسائكم ونهب اموالكم عاد لكم شأنكم من الكثرة والمنعة ؛ إذ أمدكم الله بالمال والبنين وجعلكم أكثر عددا ونفيرا من عدوكم . والنفير معناه العدد من الرجال ؛ أي أنهم بعد الإفسادة الأولى وما حاق بهم بسببها من عذاب القهر والقتل والسبي صاروا أصلح حالا وأكثر طاعة لربهم .