الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا} (9)

{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } يرشد إلى الحالة التي هي أعدل وأصوب وهي توحيد الله تعالى والإيمان برسله { ويبشر المؤمنين } بأن { لهم أجرا كبيرا } وأن أعداءهم معذبون في الآخرة

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا} (9)

قوله تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " لما ذكر المعراج ذكر ما قضى إلى بني إسرائيل ، وكان ذلك دلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم بين أن الكتاب الذي أنزله الله عليه سبب اهتداء . ومعنى " للتي هي أقوم " أي الطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب ، ف " التي " نعت لموصوف محذوف ، أي الطريقة إلى نص أقوم . وقال الزجاج : للحال التي هي أقوم الحالات ، وهي توحيد الله والإيمان برسله . وقاله الكلبي والفراء .

قوله تعالى : " ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات " تقدم{[10144]} . " أن لهم " في موضع نصب ب " بشر " وقال الكسائي وجماعة من البصريين : " أن " في موضع خفض بإضمار الباء . أي بأن لهم . " أجرا كبيرا " أي الجنة .


[10144]:راجع ج 1 ص 338.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا} (9)

قوله تعالى : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ( 9 ) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليما ( 10 ) } هذه شهادة عليا من الله جل جلاله تفوق كل الشهادات يؤكد فيها سبحانه أن قرآنه الحكيم يدل البشرية ( للتي هي أقوم ) أي للصواب والحق . أو لأقوم الحالات وأسدها ، أو لخير الطرق والملل والشرائع . والمراد بذلك دين الإسلام ، القائم على الاعتدال والتوازن والوسط الذي يلائم الطبيعة البشرية ، ويناسب كل ما بني عليه الإنسان من استعدادات فطرية ومركبات نفسية وروحية وجسدية . فما من ملة ولا شريعة ولا عقيدة ولا نظام يناسب فطرة الإنسان وكل ميوله واستعداداته على خير شاكلة من التكامل والاعتدال سوى الإسلام . هذا الدين القائم على الحق والعدل والسداد ، بعيدا عن الشطط ، ومجانبا للإفراط والتفريط .

قوله : ( ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجر كبيرا ) يحمل القرآن البشرى للمؤمنين الموقنين بعقيدة الإسلام والذين يأتمرون بأوامر الله ، وينتهون عن نواهيه وزواجره ويلتزمون شرعه وأحكامه أن لهم من الله الجنة . وهي خير ما تدركه الأبصار أو تتصوره الأذهان من جزاء . وذلك لما فيه من بالغ النعيم والهناءة والسعادة والسكينة والراحة .