الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

{ قال رب اجعل لي آية } على حمل امرأتي { قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا } آي تمنع الكلام وأنت سوي صحيح سليم فتعلم بذلك أن الله قد وهب لك الولد

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

قوله تعالى : " قال رب اجعل لي آية " طلب آية على حملها{[10794]} بعد بشارة الملائكة إياه ، وبعد " وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " زيادة طمأنينة ، أي تمم النعمة بأن تجعل لي آية ، وتكون تلك الآية زيادة نعمة وكرامة . وقيل : طلب آية تدله على أن البشرى منه بيحيى لا من الشيطان ؛ لأن إبليس أوهمه ذلك . قاله الضحاك وهو معنى قول السدي ، وهذا فيه نظر ؛ لإخبار الله تعالى بأن الملائكة نادته حسب ما تقدم في " آل عمران " {[10795]} . " قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " تقدم .


[10794]:في جـ وك: حبلها.
[10795]:راجع جـ 4 ص 80 فما بعد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

قوله : ( قال رب اجعل لي آية ) طلب زكريا من ربه علامة أو دليلا على وجود ما بشرته به الملائكة وهو حمل زوجته العاقر بيحيى ، ليطمئن بذلك قلبه ( قال آياتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) ( سويا ) منصوب على الحال من المضمر في قوله : ( تكلم ) {[2886]} والمعنى : أن الله أخبره أن علامة ذلك أن يحتبس لسانه أو يعتقل فيمتنع من الكلام من غير مرض ولا علة ؛ بل هو سوي سليم الجوارح وما به من خرس ولا بكم ، وذلك مدة ثلاثة أيام بلياليهن .


[2886]:- نفس المصدر السابق.