الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

{ وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } أي يبوسا وانتهاء في السن

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

قوله تعالى : " قال رب أنى يكون لي غلام " ليس على معنى الإنكار لما أخبر الله تعالى به ، بل على سبيل التعجب من قدرة الله تعالى أن يخرج ولدا من امرأة عاقر وشيخ كبير . وقيل : غير هذا مما تقدم في " آل عمران " {[10793]} بيانه . " وقد بلغت من الكبر عتيا " يعني النهاية في الكبر واليبس والجفاف ، ومثله العُسِيُّ ، قال الأصمعي : عسا الشيء يعسو عسوا وعساء ممدود أي يبس وصلب ، وقد عسا الشيخ يعسو عسيا ولى وكبر مثل عتا ، يقال : عتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا كبر وولى ، وعتوت يا فلان تعتو عتوا وعتيا . والأصل عتو لأنه من ذوات الواو ، فأبدلوا من الواو ياء ؛ لأنها أختها وهي أخف منها ، والآيات على الياءات . ومن قال : " عتيا " كره الضمة مع الكسرة والياء ، وقال الشاعر :

إنما يُعْذَرُ الوليد ولا يع *** ذر من كان في الزمان عِتِيًّا

وقرأ ابن عباس " عُسِيًّا " وهو كذلك مصحف أبي . وقرأ يحيي بن وثاب وحمزة والكسائي وحفص " عتيا " بكسر العين وكذلك " جثيا " و " صليا " حيث كن . وضم حفص " بكيا " خاصة ، وكذلك الباقون في الجميع ، وهما لغتان . وقيل : " عتيا " قسيا ، يقال : ملك عات إذا كان قاسي القلب .


[10793]:راجع جـ ص 74 وص 79.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

قوله تعالى : { قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ( 8 ) قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( 9 ) قال رب اجعل لي آية قال آياتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ( 10 ) فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ( 11 ) يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ( 12 ) وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا ( 13 ) وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ( 14 ) وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ( 15 ) } .

الاستفهام على سبيل التعجب من قدرة الله أن يخرج ولدا من شيخ فان وعجوز عقيم ( وقد بلغت من الكبر عتيا ) أي بلغت من العمر النهاية في الكبر .