الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

وقوله { جزاء من تزكى } تطهر من الشرك بقول لا إله إلا الله

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

قوله تعالى : " جنات عدن " بيان للدرجات وبدل منها ، والعدن : الإقامة ؛ وقد تقدم{[11131]} بيانه . " تجري من تحتها " أي من تحت غرفها وسررها " الأنهار " من الخمر والعسل واللبن والماء . " خالدين فيها " أي ماكثين دائمين . " وذلك جزاء من تزكى " أي من تطهر من الكفر والمعاصي . ومن قال هذا من قول السحرة قال : لعل السحرة سمعوه من موسى أو من بني إسرائيل إذ كان فيهم بمصر أقوام ، وكان فيهم أيضا المؤمن من آل فرعون .

قلت : ويحتمل أن يكون ذلك إلهاما من الله لهم أنطقهم بذلك لما آمنوا ، والله أعلم .


[11131]:راجع جـ 10 ص 396.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

( جنات عدن تجري من تحتها الأنهار ) ( جنات ) ، مرفوع على البدل من الدرجات{[2974]} وهذا هو جزاء المؤمنين الصالحين ؛ إنهم يجزون الإقامة في جنات الخلد ، وهي نعيمها دائم لا ينقطع ( خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ) ( خالدين ) . منصوب على الحال . وهذا من قول السحرة لما آمنوا ؛ فقد ألهمهم الله هذا القول إلهاما فأنطقهم به . وهو أن المؤمنين الصالحين المتطهرين من الشرك ودنس المعاصي ، جزاؤهم الجنات ، لابثين ماكثين في نعيمها لا يأتي عليهم فناء ولا زوال{[2975]} .


[2974]:- - البيان لابن الأنباري جـ2 ص 149.
[2975]:- فتح القدير جـ3 ص 376 وتفسير القرطبي جـ11 ص 225- 227.