الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ} (48)

{ لقد ابتغوا الفتنة من قبل } طلبوا لك الشر والعنت قبل تبوك وهو أن جماعة منهم أرادوا الفتك به ليلة العقبة { وقلبوا لك الأمور } اجتهدوا في الحيلة عليك والكيد بك { حتى جاء الحق } الاية أي حتى أخزاهم الله بإظهار الحق وإعزاز الدين على كره منهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ} (48)

قوله تعالى : " لقد ابتغوا الفتنة من قبل " أي لقد طلبوا الإفساد والخبال من قبل أن يظهر أمرهم ، وينزل الوحي بما أسروه وبما سيفعلونه . وقال ابن جريج : أراد اثني عشر رجلا من المنافقين ، وقفوا على ثنية{[8038]} الوداع ليلة العقبة ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم . " وقلبوا لك الأمور " أي صرفوها وأجالوا الرأي في إبطال ما جئت به . " حتى جاء الحق وظهر أمر الله " أي دينه " وهم كارهون "


[8038]:الثنية: الطريقة في الجبل كالنقب، وقيل: الطريق العالي فيه. والوداع واد بمكة وثنية الوداع منسوبة إليه.