اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (73)

ولما ذكر الطعام والشراب ذكر الفاكهة فقال : { لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ } جاء في الحديث : «لاَ يَنْزعُ رَجُلٌ من الجَنَّةِ من ثَمَرةٍ إلاَّ نَبَتَتْ مكانَها مِثْلاَها »{[50066]} .

واعلم أنه تعالى لما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم أولاً إلى العرب ثم إلى العالمين ، كانت العرب في ضيق شديد بسبب المأكول ، والمشروب والفاكهة ، فَلِهذا ذكر الله تعالى هذه المعاني مرة بعد أخرى تكميلاً لرغباتهم ، وتقوية لدواعيهم . و«مِنْ » في قوله : «مِنْهَا تَأْكُلُونَ » تبعيضية{[50067]} ، أو اتبدائية{[50068]} . وقدم الجار لأجل الفاصِلَة .


[50066]:بالمعنى من الدر المنثور للسيوطي 7/392 بإخرج ابن أبي شيبة عن عمر بن قيس.
[50067]:ذكره الزمخشري في الكشاف 3/496.
[50068]:قاله السمين في الدر المصون 4/800.