أما قوله تعالى : { وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين } ففيه وجوه : أحدها : لعل تأخير العذاب عنكم . وثانيها : لعل إبهام الوقت الذي ينزل بكم العذاب فيه فتنة لكم أي بلية واختبار لكم ليرى صنعكم وهل تحدثون توبة ورجوعا عن كفركم أم لا . وثالثها : قال الحسن : لعل ما أنتم فيه من الدنيا بلية لكم والفتنة البلوى والاختبار . ورابعها : لعل تأخير الجهاد فتنة لكم إذا أنتم دمتم على كفركم ، لأن ما يؤدي إلى الضرر العظيم يكون فتنة ، وإنما قال لا أدري لتجويز أن يؤمنوا فلا يكون تبقيتهم فتنة بل ينكشف عن نعمة ورحمة . وخامسها : أن يكون المراد وإن أدري لعل ما بينت وأعلمت وأوعدت فتنة لكم ، لأنه زيادة في عذابكم إن لم تؤمنوا لأن المعرض عن الإيمان مع البيان حالا بعد حال يكون عذابه أشد ، وإذا متعه الله تعالى بالدنيا يكون ذلك كالحجة عليه .
{ وإن أدري لعله فتنة لكم } وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لينظر كيف تعملون . { ومتاع إلى حين } وتمتيع إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته .
{ قل رب احكم بالحق } اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لاستعجال العذاب والتشديد عليهم ، وقرأ حفص { قال } على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقرئ " رب " بالضم و " ربي " احكم على بناء التفضيل و { احكم } من الأحكام . { وربنا الرحمن } كثير الرحمة على خلقه . { المستعان } المطلوب منه المعونة . { على ما تصفون } من الحال بأن الشوكة تكون لهم وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن ، وأن الموعد به لو كان حقا لنزل بهم فأجاب الله تعالى دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب أمانيهم ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم ، وقرئ بالياء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.