مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (36)

ولما ذكر هذا الطريق الكامل في دفع الغضب والانتقام ، وفي ترك الخصومة ذكر عقيبه طريقا آخر عظيم النفع أيضا في هذا الباب ، فقال : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } وهذه الآية مع ما فيها من الفوائد الجليلة مفسرة في آخر سورة الأعراف على الاستقصاء ، قال صاحب «الكشاف » النزغ والنسغ بمعنى واحد وهو شبه النخس والشيطان ينزغ الإنسان ، كأنه ينخسه ببعثه على ما لا ينبغي وجعل النزغ نازغا ، كما قيل : جد جده أو أريد { وإما ينزغنك } نازغ وصفا للشيطان بالمصدر ، وبالجملة فالمقصود من الآية وإن صرفك الشيطان عما شرعت من الدفع بالتي هي أحسن ، فاستعذ بالله من شره ، وامض على شأنك ولا تطعه ، والله أعلم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (36)

{ وإما ينزعنك من الشيطان نزغ } نخس شبه به وسوسته لأنها تبعث الإنسان على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ ، وجعل النزاغ نازغا على طريقة جديدة ، أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر . { فاستعذ بالله } من شره ولا تطعه . { إنه هو السميع } لاستعاذتك { العليم } بنيتك أو بصلاحك .