مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ} (56)

ثم قال تعالى : { وما يذكرون إلا أن يشاء الله } .

قالت المعتزلة : يعني إلا أن يقسرهم على الذكر ويلجئهم إليه ( والجواب ) أنه تعالى نفى الذكر مطلقا ، واستثنى عنه حال المشيئة المطلقة ، فيلزم أنه متى حصلت المشيئة أن يحصل الذكر فحيث لم يحصل الذكر علمنا أنه لم تحصل المشيئة ، وتخصيص المشيئة بالمشيئة القهرية ترك للظاهر ، وقرئ يذكرون بالياء والتاء مخففا ومشددا .

ثم قال تعالى : { هو أهل التقوى وأهل المغفرة } أي هو حقيق بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه فيؤمنوا ويطيعوا وحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ} (56)

وما يذكرون إلا أن يشاء الله ذكرهم أو مشيئتهم كقوله وما تشاءون إلا أن يشاء الله وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله تعالى وقرأ نافع تذكرون بالتاء وقرئ بهما مشددا هو أهل التقوى حقيق بأن يتقى عقابه وأهل المغفرة حقيق بأن يغفر لعباده سيما المتقين منهم .

ختام السورة:

وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المدثر أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذب به بمكة شرفها الله تعالى .