مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ} (15)

قوله تعالى : { ولو ألقى معاذيره } للمفسرين فيه أقوال : ( الأول ) قال الواحدي : المعاذير جمع معذرة يقال : معذرة ومعاذر ومعاذير : قال صاحب الكشاف جمع المعذرة معاذر والمعاذير ليس جمع معذرة ، وإنما هو اسم جمع لها ، ونحوه المناكير في المنكر ، والمعنى أن الإنسان وإن اعتذر عن نفسه وجادل عنها وأتى بكل عذر وحجة ، فإنه لا ينفعه ذلك لأنه شاهد على نفسه ( القول الثاني ) قال الضحاك والسدي والفراء والمبرد والزجاج المعاذير الستور واحدها معذار ، قال المبرد : هي لغة يمانية ، قال صاحب الكشاف : إن صحت هذه الرواية فذاك مجاز من حيث إن الستر يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة الذنب ، والمعنى على هذا القول : أنه وإن أسبل الستر ليخفي ما يعمل ، فإن نفسه شاهدة عليه .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ} (15)

ولو ألقى معاذيره ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس بصيرة بها فلا يحتاج إلى الإنباء ولو ألقى معاذيره ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه معاذر وذلك أولى وفيه نظر .