مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

قوله تعالى :{ إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ، وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون }

قال صاحب «الكشاف » : الأمة الملة وهو إشارة إلى ملة الإسلام ، أي أن ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها يشار إليها بملة واحدة غير مختلفة ، وأنا إلهكم إله واحد فاعبدون ، ونصب الحسن ( أمتكم ) على البدل من هذه ورفع أمة خبرا وعنه رفعهما جميعا خبرين أو نوى للثاني المبتدأ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

شرح الكلمات :

{ إن هذه أمتكم } : أي ملتكم وهي الإسلام ملة واحدة من عهد آدم إلى العهد المحمدي إذ دين الأنبياء واحد وهو عبادة الله تعالى وحده بما يشرع لهم .

{ وأنا ربكم فاعبدون } : أنا إلهكم الحق حيث خلقتكم ورزقتكم فلا تنبغي العبادة إلا لي فاعبدون ولا تعبدوا معي غيري .

المعنى :

بعد ذكر أولئك الأنبياء وما أكرمهم الله تعالى به من إفضالات وما كانوا عليه من كمالات قال تعالى مخاطباً الناس كلهم : { إن هذه أمتكم } أي ملتكم { أمة واحدة } أي ملة واحدة من عهد أول الرسل إلى خاتمهم وهو الإسلام القائم على الإِخلاص لله في العبادة والخلوص من الشرك

الهداية

من الهداية

- وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

ولما ذكر الأنبياء عليهم السلام ، قال مخاطبا للناس : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي : هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم وائمتكم الذين بهم تأتمون ، وبهديهم تقتدون ، كلهم على دين واحد ، وصراط واحد ، والرب أيضا واحد .

ولهذا قال : { وَأَنَا رَبُّكُمْ } الذي خلقتكم ، وربيتكم بنعمتي ، في الدين والدنيا ، فإذا كان الرب واحدا ، والنبي واحدا ، والدين واحدا ، وهو عبادة الله ، وحده لا شريك له ، بجميع أنواع العبادة كان وظيفتكم والواجب عليكم ، القيام بها ، ولهذا قال : { فَاعْبُدُونِ } فرتب العبادة على ما سبق بالفاء ، ترتيب المسبب على سببه .