فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

{ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ { 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ { 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ { 94 ) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ { 95 ) } .

بينت الآيات المباركات السابقات جانبا من نبأ المرسلين ، وفي هذه الآية خطاب لكافة المكلفين ، أن الله ارتضى لهم ملة واحدة هي الإسلام ، { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه . . ){[2200]} ؛ والأمة : القوم يجتمعون على دين واحد ، فكل الأنبياء دعوا إلى الإسلام لما ذكر الأنبياء قال : هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد ؛ فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الإسلام ، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : فأما المشركون فقد خالفوا الكل {[2201]} [ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد " {[2202]} ، يعني أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له ، بشرائع متنوعة . . ]{[2203]} ؛ { وأنا ربكم } أنا مولاكم وخالقكم ورازقكم دون سواي ؛ { فاعبدون } فاعبدوني وحدي .


[2200]:سورة آل عمران. من الآية 85.
[2201]:رواه البخاري.
[2202]:ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن.
[2203]:ما بين العلامتين [ ] من تفسير القرآن العظيم.