النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ} (92)

قوله عز وجل : { إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَةً وَاحِدَةً } معناه أن دينكم دين واحد ، وهذا قول ابن عباس وقتادة .

ويحتمل عندي وجهين آخرين :

أحدهما : أنكم خلق واحد ، فلا تكونوا إلا على دين واحد .

والثاني : أنكم أهل عصر واحد ، فلا تكونوا إلا على دين واحد .

{ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } فأوصى ألا يعبد سواه .

{ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ } فيه وجهان :

أحدهما : اختلفوا في الدين ، قاله الأخفش .

الثاني : تفرقوا ، قاله الكلبي .