مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا} (76)

فعند هذا قال موسى : { إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني } مع العلم بشدة حرصه على مصاحبته وهذا كلام نادم شديد الندامة ثم قال : { قد بلغت من لدني عذرا } والمراد منه أنه يمدحه بهذه الطريقة من حيث احتمله مرتين أولا وثانيا ، مع قرب المدة وبقي مما يتعلق بالقراءة في هذه الآية ثلاثة مواضع : الأول : قرأ نافع برواية ورش وقالون وابن عامر وأبو بكر عن عاصم نكرا بضم الكاف في جميع القرآن والباقون ساكنة الكاف حيث كان وهما لغتان . الثاني : الكل قرؤوا : { لا تصاحبني } بالألف إلا يعقوب فإنه قرأ : ( لا تصحبني ) من صحب والمعنى واحد الثالث : في { لدني } قراءات . الأولى : قراءة نافع وأبي بكر في بعض الروايات عن عاصم : { من لدني } بتخفيف النون وضم الدال . الثانية : قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم : { لدني } مشددة النون وضم الدال . الثالثة : قرأ أبو بكر عن عاصم بالإشمام وغير إشباع . الرابعة : { لدني } بضم اللام وسكون الدال في بعض الروايات عن عاصم وهذه القراءات كلها لغات في هذه اللفظة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا} (76)

شرح الكلمات :

{ بعدها } : أي بعد هذه المرة .

{ فلا تصاحبني } : أي لا تتركني أتبعك .

{ من لدني عذراً } : أي من قبلي " جهتي " عذراً في عدم مصاحبتي لك .

المعنى :

فأجاب موسى بما أخبر تعالى له في قوله : { قال إن سألتك عن شيء بعدها ) أي بعد هذه المرة { فلا تصاحبني } أي أترك صحبتي فإنك { قد بلغت من لدني } أي من جهتي وقبلي عذراً في تركك إياي .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر .