مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ} (61)

بين تعالى أن موسى عليه السلام قدم قبل كل شيء الوعيد والتحذير مما قالوه وأقدموا عليه فقال : { ويلكم لا تفتروا على الله كذبا } بأن تزعموا بأن الذي جئت به ليس بحق وأنه سحر فيمكنكم معارضتي ، قال الزجاج : يجوز في انتصاب ويلكم أن يكون المعنى ألزمهم الله ويلا إن افتروا على الله كذبا ويجوز على النداء كقوله :{ يا ويلتا أألد وأنا عجوز } ، { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } وقوله : { فيسحتكم بعذاب } أي يعذبكم عذابا مهلكا مستأصلا وقرأ حمزة وعاصم والكسائي برفع الياء من الإسحات والباقون بفتحها من السحت والإسحات لغة أهل نجد وبني تميم والسحت لغة أهل الحجاز فكأنه تعالى قال : { من افترى على الله كذبا } حصل له أمران : أحدهما : عذاب الاستئصال في الدنيا أو العذاب الشديد في الآخرة وهو المراد من قوله : { فيسحتكم بعذاب } . والثاني : الخيبة والحرمان عن المقصود وهو المراد بقوله : { وقد خاب من افترى }

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ} (61)

شرح الكلمات :

{ ويلكم } : دعاء عليهم معناه : ألزمكم الله الويل وهو الهلاك .

{ فيسحتكم بعذاب } : أي يهلككم بعذاب من عنده .

المعنى :

ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفاً إياهم علهم يتوبون : { ويلكم لا تفتروا على الله كذباً } أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب { فيسحتكم بعذاب } أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال . { وقد خاب من افترى } أي خسر من كذب على الله أو على الناس .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الكذب على الله تعالى ، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه .