مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ} (55)

ثم قال : { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم } واعلم أنه تعالى لما وعد بالمغفرة أمر بعد هذا الوعد بأشياء ( فالأول ) أمر بالإنابة وهو قوله تعالى : { وأنيبوا إلى ربكم } ( والثاني ) أمر بمتابعة الأحسن ، وفي المراد بهذا الأحسن وجوه ( الأول ) أنه القرآن ومعناه واتبعوا القرآن والدليل عليه قوله تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا } ( الثاني ) قال الحسن معناه ، والتزموا طاعة الله واجتنبوا معصية الله ، فإن الذي أنزل على ثلاثة أوجه ، ذكر القبيح ليجتنب عنه ، والأدون لئلا يرغب فيه ، والأحسن ليتقوى به ويتبع ( الثالث ) المراد بالأحسن الناسخ دون المنسوخ لأن الناسخ أحسن من المنسوخ ، لقوله تعالى : { ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } ولأن الله تعالى لما نسخ حكما وأثبت حكما آخر كان اعتمادنا على المنسوخ .

ثم قال : { من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون } والمراد منه التهديد والتخويف والمعنى أنه يفجأ العذاب وأنتم غافلون عنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ} (55)

شرح الكلمات :

{ واتبعوا أحسن من أنزل إليكم من ربكم } : أي القرآن الكريم فأحلوا حلاله وحرموا حرامه .

المعنى :

{ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم } في هذا القرآن العظيم فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي وخذوا بالعزائم واتركوا الرخص مبادرين بذلك أيضا حلول العذاب قبل أن يحل بكم بغتة أي فجأة وأنتم لا تشعرون به ، بادروا بالتوبة والإِنابة والإِسلام الصادق ظرفاً تقول فيه النفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله .

الهداية :

من الهداية :

- الترغيب في الأخذ بالعزائم وترك الرخص لغير ضرورة .