مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (87)

ثم قال : { وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا } والمقصود منه تسلية قلوب المؤمنين وزجر من لم يؤمن ، لأن قوله : { فاصبروا } تهديد ، وكذلك قوله : { حتى يحكم الله بيننا } والمراد إعلاء درجات المؤمنين ، وإظهار هوان الكافرين ، وهذه الحالة قد تظهر في الدنيا فإن لم تظهر في الدنيا فلا بد من ظهورها في الآخرة .

ثم قال : { وهو خير الحاكمين } يعني أنه حاكم منزه عن الجور والميل والحيف ، فلا بد وأن يخص المؤمن التقي بالدرجات العالية ، والكافر الشقي بأنواع العقوبات ، ونظيره قوله : { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (87)

شرح الكلمات :

{ يحكم بيننا } : يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين .

المعنى :

وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال : { وإن كان طائفة منكم } أي جماعة { آمنوا بالذي أرسلت به } من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي ، { وطائفة } أخرى { لم يؤمنوا } وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً { فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } .